- زمانُ الزيفِ -
( شعر :حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )
يُروى انَّ شعرورةً بلهاء من عُهرِها لا تفيقْ
هيَ معتوهة شمطاءُ تفتحُ رجليها في الطريقْ
للقاصي والداني ولكلِّ عابر سبيلٍ هائمٍ كالغريقْ
تُلبيِّ حاجة المُؤجَّجِ المكبوتِ دونما سؤالْ
كانتْ مشاعًا للجميعِ..لا فرقَ عندها بينَ عدوٍّ أو صديقْ
قوافلُ الرّعاع والأوباشِ والأسمالْ
تُواقعُهَا ... تضاجعُهَا في اختيالْ
تُضيءُ برجسِهَا طريقَ السائرين إلى الزَّوالْ
..لا قوافلَ اليُمنِ والخيرِ والأنعامِ والجمالْ
يُحيط بها الخزيُ من كلِّ جانبٍ والعُهرُ إليها شدَّ الرحالْ
أعطوها جائزةَ التطبيعِ وبالتطبيلِ والتصفيقْ
ينتشي بعُهرِهَا المارقُ والساقط والزنديقْ
هذا زمانُ الزّيفِ والكفرِ والحنفقيقِ والحريقْ
لم يعُدْ خبزٌ ومكانٌ للشَّريفِ وللأبيِّ والخلوقْ
يتفاقمُ اليأسُ.. ينتحرُ النبيُّ والناسكُ والصدِّيقْ
هذا زمانُ لكع بنِ لكع تعاظمَت فيهِ الأهوالْ
هذا زمانٌ قد سادَ فيه الإمّعاتُ وأشباهُ الرجالْ
ماتَ فيهِ الفنُّ والإبداعُ والنفاياتُ انتشرَتْ وانتكسَتْ أجيالْ
والعاهراتُ تُوِّجنَ ملكاتٍ يلبسنَ حللَ الجلالْ
المُومِساتُ هُنَّ الماجداتُ بينَ ربَّاتِ الحِجَالْ
تصدَّعَتْ أركانُ الكرامةِ هُنا والوردُ والفلُّ في اعتلالْ
لقد وأدُوا الحقَّ وحجبُوا ضوءَ الشَّمسِ والهلالْ
هياكلُ العزِّ والمجدِ والإباءِ هَوَتْ
والقاماتُ الشامخةُ مثلَ جذوعِ النخلِ العانقتْ قممَ الجبالْ
كلُّ الوجوهِ غدت كئيبةً والأجواءُ مُسوَدَّة في اختلالْ
هذاعصرُ لكع بن لكعٍ لقد قربتِ الساعةُ آن وقتُ الارتحالْ
في مستنقعِ الأقذار والاوغادِ والعملاءِ والأنذالْ
صارَ أبو جهلٍ هوَ الآمرَ والناهي وأبو رغالْ
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )
( شعر :حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )
يُروى انَّ شعرورةً بلهاء من عُهرِها لا تفيقْ
هيَ معتوهة شمطاءُ تفتحُ رجليها في الطريقْ
للقاصي والداني ولكلِّ عابر سبيلٍ هائمٍ كالغريقْ
تُلبيِّ حاجة المُؤجَّجِ المكبوتِ دونما سؤالْ
كانتْ مشاعًا للجميعِ..لا فرقَ عندها بينَ عدوٍّ أو صديقْ
قوافلُ الرّعاع والأوباشِ والأسمالْ
تُواقعُهَا ... تضاجعُهَا في اختيالْ
تُضيءُ برجسِهَا طريقَ السائرين إلى الزَّوالْ
..لا قوافلَ اليُمنِ والخيرِ والأنعامِ والجمالْ
يُحيط بها الخزيُ من كلِّ جانبٍ والعُهرُ إليها شدَّ الرحالْ
أعطوها جائزةَ التطبيعِ وبالتطبيلِ والتصفيقْ
ينتشي بعُهرِهَا المارقُ والساقط والزنديقْ
هذا زمانُ الزّيفِ والكفرِ والحنفقيقِ والحريقْ
لم يعُدْ خبزٌ ومكانٌ للشَّريفِ وللأبيِّ والخلوقْ
يتفاقمُ اليأسُ.. ينتحرُ النبيُّ والناسكُ والصدِّيقْ
هذا زمانُ لكع بنِ لكع تعاظمَت فيهِ الأهوالْ
هذا زمانٌ قد سادَ فيه الإمّعاتُ وأشباهُ الرجالْ
ماتَ فيهِ الفنُّ والإبداعُ والنفاياتُ انتشرَتْ وانتكسَتْ أجيالْ
والعاهراتُ تُوِّجنَ ملكاتٍ يلبسنَ حللَ الجلالْ
المُومِساتُ هُنَّ الماجداتُ بينَ ربَّاتِ الحِجَالْ
تصدَّعَتْ أركانُ الكرامةِ هُنا والوردُ والفلُّ في اعتلالْ
لقد وأدُوا الحقَّ وحجبُوا ضوءَ الشَّمسِ والهلالْ
هياكلُ العزِّ والمجدِ والإباءِ هَوَتْ
والقاماتُ الشامخةُ مثلَ جذوعِ النخلِ العانقتْ قممَ الجبالْ
كلُّ الوجوهِ غدت كئيبةً والأجواءُ مُسوَدَّة في اختلالْ
هذاعصرُ لكع بن لكعٍ لقد قربتِ الساعةُ آن وقتُ الارتحالْ
في مستنقعِ الأقذار والاوغادِ والعملاءِ والأنذالْ
صارَ أبو جهلٍ هوَ الآمرَ والناهي وأبو رغالْ
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )
