الصفحات

الأربعاء، 20 يناير 2021

(ملاك موتي) قصيدة بقلم الشاعر⁦✍️ الجزار الأنيق⁩

 ★★★. مَلَاكُ مَوتِي ★★★


هَذِي الَّتِي قَضَّتْ عَلَيَّ مَضَاجِعِي

قَدْ أَقْفَلَتْ بَابَ الْهَوَى بِأَصَابِعِي


أَصحُو أَنَا وَ اَنَامُ فِي سَكَرَاتِهَا 

كَمَلَاكِ مَوْتٍ لَا تُفَارِقُ أَضْلُعِي


تَغْدُو مَعِي تُمْسِي مَعِي لَكِنَّهَا 

وَهْمٌ بَعِيدٌ لَا تَطَالُهُ أَذْرُعِي


لَا رَجَّهَا زِلْزَالُ قَلْبِي تَحتَهَا

وَ مَشَاعِرٌ  قَد ْحُرِّكَتْ كَزَوَابِعِ

 

مَا رَاعَهَا نَكْبِي وَلَا فِي بَالِهَا 

مَا بَعثَرَتْ مَا دَمَّرَتْ بِمَوَاقِعِي


مَاذَا تَدَفَّقَ مِنْكَ يَا صَدْرِي لَهَا

وَ دِلَاؤُهَا مَا فَكَّرَتْ بِمَنَابِعِي


لَا حَرَّمَتْ لِي حَائِطَ الْمَبْكَى وَ لَا 

هِيَ حَلَّلَتْ مِنْدِيلَهَا  لِمَدَامِعِي


هَلْ طَرَّشَتْ لِبِلالِ حُبِي سَمْعَهَا

أَمْ خَارِجٌ مِيقَتُهَا لِصَوَامِعِي 


هَلْ هَرطَقَتْ رُهْبَانُهَا  بِكَنَائِسِي

وَ تَدَوْعَشَتْْ أَشْيَاخُهَا بِجَوَامِعِي


أَحبَبْتُهَا لَكِنَهَا قَدْ أَكْفَرَتْ

بِنُبُوءَتِي قَدْ كَذَّبَتْ بِشَرَائِعِي


أَطْفأتُُ إِبْصَارِي بِهَا  وَ بَصِيرَتِي

وَ طَبَائِعًا بَدَّلْتُهَا بِطَبَائِعِي


ضَيَّعْتُ فِيهَا مَالِكًا وَ حَنِيفَةً 

لَا حَنْبَلٌ أَجْدَى بِهَا لَا الشَافِعِي 


مَا هَمَّنِي أحبُو عَلَى جَمْرٍ لَهَا

لَوْ وَزَّعَتْ بَيْنَ الْقُدُورِ كَوَارعِيِ


مَا فَرَّطَتْ حَتَّى بِخُفِّ حُنَيْنِهَا

مِنْشَارَةْ فِي نَازِلٍ فِي طَالِعِ 


كَمْ حِيَلةٍ  فَبْرَكْتُهَا لَكِنَّنِي

بَلَّلْتُهَا وَ شَرِبْتُ مُرَّ فَجَائِعِي


لَا الرَّايَةُ الْبَيْضَاءُ أَرضَتْ كِبْرَهَا 

أَوْ أُزعِجَتْ أَسْوَارُهَا  بِمَدَافِعِي 


قَدْ مَزَّقَتْ بِالْعِنْدِ ثَوْبَ كَرَامَتِي 

قَدْ سَوَّدَتْ بِالصَّدِ بِيضَ نَوَاصِعِي


مَاذَا يَصِيرُ إِذَا وَقَفْتُ بِوَجْهَهَا

أَفْرَغْتُ أَصدَافِي لَهَا وَ قَوَاقِعِي


مَاذَا إِذَا صَارَحتُهَا فَتَكَبَّرَتْ

بِغُرُورِهَا رَكَبَتْ بِبُرجٍ سَابِعِ  


إِنْ رَدَّدَتْ سُبْحَانَهَا وَ تَأَلَّهَتْ

تُمَّ اسْتَوَتْ فِي الْعَرشِ دُونَ تَوَاضُعِ


وَ بِعَبْدِهَا هَذَا الضِّعِيفُ تَشَمَّتَتْ 

وَ تَسَلْطَنَتْ طَرَبًا بِجَوقِ مَوَاجِعِي


يَا صَبْرَ أَيُّوبَ الَّذِي ضَيَّقْتِهِ

قَدْ مَسَّنِي ضُرٌّ  فَلَا تَتَوَسٌَعِي  


صَبْرِي الْجَمِيلُ بَدَا قَبِيحًا وَجْهُهُ

كَفَّرْتِ أَيُّوبَا وَ لَمْ تَتَوَرَّعِي

 

فَلْتُدْرِكِي ، حُبِّي بِآخِرَ رَكْعَةٍ

بَعْدَ السَّلَامِ أَضَعتِ أَجْرَ الْجَامِعِ


إِنْ كَانَ صَدُّكِ شِيمَةً فَتَوَاضَعِي

إِنْ كَانَ مِنْكِ أُنُوثَةً ، فَتَدَلَّعِي 


بِاللَّهِ إِنْ وَارَبْتِ لِي بَابَ الْهَوى

قُولِي بِمَا قَدْ أَقْنَعَتْكِ أَصَابِعِي 


الجزار الأنيق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق