مَالِسَعْيٍ إلَى العُلَا حَائِلُ
ذَاكَ أَمْرٌ يَحُسُّهُ العَاقِلُ
يَغْنَمُ الخَيرَ وَالهُدَى شَاكِرُ
يَجْحَدُ النِّعْمَةَ الفَتَى الجَاهِلُ
مَا يَضِيرَ الرِّجَالَ مِنْ فِرْيَةٍ
سَاقَهَا حَاسِدٍ لَهُمْ سَافِلُ
عُمْرُنَا الحَقُّ لِلْذِي عَاشَهُ
فِي صَلَاحٍ ؛ وَحُكْمُهُ عَادِلُ
كَمْ سَبَتْنِي وَشَدَّنِي طَيفُهَا
فَاعْتَرَانِي فُتُونُهَا الهَائِلُ
مِنْ هُدَاهَا تَبَدَّلَتْ حَالَتِي
يَالَقَلْبِي وَسِحْرهَا القَاتلُ
صَيَّرتْنِي مُدَنْدِنَاً ذِكْرَهَا
كُلَّ حِينٍ وَمِثْلُهَا شَاغِلُ
حَاصَرَتْنِي فَلَمْ أَزلْ سَادِرَاً
فِي ضَلَالِي أنَا الفَتَى العَاقِلُ
حَتَّى صَاحَ بِدَاخِلِي هَاتِفٌ
وَاسْتَبَاحَ بِمُهجَتِي سَائِلُ
قَالَ هَلَّا أَفَقْتَ مِنْ غَفْلَةٍ
يَاصَدِيقِي نَعِيمُهَا زَائِلُ
مَانَعِيمٌ سِوى الهُدَى وَالتُّقَى
فَاسْرِعْ التَوبَ أَيُّهَا الغَافِلُ
___________
شعر : عبدالله بغدادي

