الصفحات

الخميس، 26 ديسمبر 2019

سر الوجود قصيده للشاعر//تامر ابو طالب


سِرُّ الْوُجُودِ

*********

بِعُيُونِيٍّ كُلَّ الْبَشَرِ

وَلَكِنَّهُمْ

وَكَأَنَّهُمْ

لَيْسَ لَهُمْ أَدْنَى وُجُودٍ

فَمِنْ رَحْلِ عَنِيِّ

لَيْسَ مَنِّيٌّ

وَأَنَا لَهُ لَنْ أَعُودَ

فَأَبَدًا أَبَدًا

مَا كَانَ بَيْنَنَا عَهْدًا

او حَتَّى وُعُودٍ

أَمَّا أَنْتَ يَا زَهْرَتِي

يَا حلْوَتِي وَلُعْبَتِي

يَا سِرِّ الْوُجُودِ

مَهْمَا عَنِ الْعَيْنِ غِبْتُ

فَبِالْقَلْبِ حُبَّكَ مَعْقُودٌ

وَمَهْمَا اِفْتَرَقْنَا

وَمِنِ الْإِثْمِ مَهْمَا اِقْتَرَفَنَا

وَمِنْ مِرَارَةِ الْبُعْدِ اِغْتَرَفَنَا

فَمَكَانَكَ هُوَ أَنَا

وَكُلَِّي لَكَ

وَأَنْتَ لِي كُلَّ الْوُجُودِ

وَإِنَّ بُخْلَ نَبْضِكَ

عَلَى قَلْبِيٍّ

وَلَمْ يُجَوِّدْ

وَبَرُدَتِ الرَّوْحُ

وَعَلَى جَسَدِي الْمُرْتَجِفِ

ضَنَّتْ بِدَفِئِهَا الْمَعْهُودِ

فَيَكْفِينِي فِي الْمَنَامِ

نَبْضَ قَلْبِي

لِلَهِيبِ طَيْفِكَ الْمَجْنُونِ

وَرَوَاءَ عَطَشِي

مِنْ عَذْبِ نَبْعِكَ

وَقَدَّكَ الْمَمْشُوقُ

لِتَهْتَزُّ لَهُ أَوْتَارُ مَشَاعِرِيُّ

وَتَتَرَاقَصُ طَرَبَا نِيَرَانِ مَشَاعِلِيِّ

عَلَى مَعْزُوفَةِ الْجَسَدِ

فِي عَتَمَةِ الْحُلْمِ

وَنَهَارِيَّ الْمَنْشُودِ

فَلَا صحُو مِنْ لَيْلِِي

وَلَا شَقْشَقَةٌ لِنَهَارِيٍّ

وَلَنْ تَتَفَتَّحَ ازهاري

وَتَشْدُو بِالْحُبِّ أَطْيَارِيٌّ

حَتَّى تَأْتِينِي وَتَعَوُّدٌ

وَبِدِفْءِ مَشَاعِرِكَ تَجَوُّدٌ

وَبِكَوْنِيِّ الْحُبِّ يَسُودُ

فَأَنْتَ كَوْنِيٌّ

وكينونتي

وَسِرَّ الْوُجُودِ

تامر ابوطالب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق